التزكير با اهمية الصلاة على النبي وحبه صلولات الله عليه


    صلاة الفاتح لما أغلق ففضلها

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 08/06/2009

    صلاة الفاتح لما أغلق ففضلها

    مُساهمة  Admin في الإثنين يونيو 08, 2009 6:10 am

    أما صلاة الفاتح لما أغلق ففضلها أكبر من أن يذكر وأعظم من أن يسطر. وهي كما هو معلوم وردت على سيدي محمد البكري رضي الله عنه بعد أن اعتكف في الحرم مدة طويلة يسأل الله أن يعلمه صلاة على النبي لها فضل جميع الصلوات فرآها رضي الله عنه مكتوبة في لوح من نور . واعلم أن المقرر عند العلماء الأعلام أنه يعمل بجميع ما يتلقاه العارفون منه عليه الصلاة والسلام سواء في اليقظة أو في المنام ما لم يصادم شيئا من النصوص القطعية أو يؤدي إلى انخرام قاعدة شرعية وكل ما ذكر نقلا عن الشيخ أحمد التجاني في فضل صلاة الفاتح أو جوهرة الكمال مما تلقاه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه مصادمة للنصوص القطعية ولا يخل بقاعدة شرعية إذ أنه إخبار عدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر غير خارج عن الدين القويم بمضاعفة الأجر الثابت أصلا في الكتاب والسنة قال تعالى (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) الاية(261) سورة البقرة، وفي الحديث " الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة" .

    Admin
    Admin

    المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 08/06/2009

    الفاتح

    مُساهمة  Admin في الإثنين يونيو 08, 2009 6:11 am

    اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
    اذا علم ذلك فنقول أما صلاة الفاتح فلها من الأجر ثمان مراتب والمذكور في فضلها جزء من المرتبة الأولى وغير ذلك مكتوم. مما ذكر في فضلها غير المكتوم أن من قرأها مرة واحدة في اليوم تضمن له سعادة الدارين ومنها أن المرة الواحدة منها تكفر جميع الذنوب وتعدل من كل تسبيح وذكر ودعاء صغيرا أو كبيرا وقع في الكون ستة آلاف مرة ومنه أن من يصلى بها عشر مرات يحصل له ثواب أكبر من ثواب ولي عاش ألف ألف سنة دون أن يذكرها ومنه أن المرة منها بستمائة ألف صلاة من صلاة كل ملك وأنس وجن من أول خلقهم الى وقت تلفظ الذاكر بها والمرة الثانية مثلها ويضاف عليها ثواب الأولى والمرة الثالثة مثلها ويضاف عليها ثواب الأولى والثانية وهكذا ومنه أن من يواظب على قراءتها كل يوم مرة يموت على الايمان ومنه اذا حصل للمصلي بها شيء يحبط عمله فانها لا تحبط في جملة ما يحبط ومنه أن من قرأها ليلة الجمعة مائة مرة تكفر عنه ذنوب اربعمائة سنة ومنه غير ذلك مما لا يسعه هذا الكتاب المختصر وأما فضلها الخاص فيحصل بشرطين الأول اذن الشيخ رضي الله عنه ولو بوسائط . الثاني اعتقاد أنها ليست من تأليف البشر بل وردت لسيدي محمد البكري من حضرة الغيب وما ورد من حضرة الغيب كما قال الشيخ رضي الله عنه كماله ثابت. ومن فضلها العام أن المرة الواحدة منها فدية من النار.
    قال سيدي محمد البكري رضي الله عنه من قرأ هذه الصلاة مرة واحدة ولم يدخل الجنة يقبضني بين يدي الله تعالى وقد ذكر الهاروشي في (شرح كنوز الأسرار) أن المرة الواحدة منها تعدل ستمائة ألف صلاة وهاتان الفضيلتان يحصلان بلا اشتراط مما تقدم لأنهما من الفضل العام. وبالجملة فصلاة الفاتح لما أغلق أشرف الصلوات ولم يصل أحد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثلها لأن لها من الفضل ما يبهر العقول.
    قال الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه , كما هو في جواهر المعاني : كنت مشتغلا بذكر صلاة الفاتح حين رجعت من الحج الى تلمسان لما رأيت من فضلها , وهو أن المرة الواحدة منها بستمائة صلاة كما هو في وردة الجيوب, وقد ذكر صاحب الوردة أن صاحبها سيدي محمد البكري الصديقي نزيل مصر وكان قطبا رضي الله عنه قال : ان من ذكرها مرة واحدة ولم يدخل الجنة فليقبض صاحبها عند الله, وبقيت أذكرها الى أن رحلت من تلمسان الى أبي سمغون , فلما رأيت التي فيها المرة الواحدة بسبعين ألف ختمة من دلائل الخيرات تركت الفاتح لما أغلق واشتغلت بها وهي ( اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله صلاة تعدل جميع صلوات أهل محبتك , وسلم على سيدنا محمد وعلى آله سلاما يعدل سلامهم ) لما رأيت فيها من كثرة الفضل , ثم أمرني صلى الله عليه وسلم بالرجوع الى صلاة الفاتح لما أغلق , فلما أمرني بالرجوع اليها سألته صلى الله عليه وسلم عن فضلها , وعبادة سنة وسورة القدر مثله في الثواب كما أخبر به الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه عن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم وأعظم من السيفي دعاء يا من أظهر الجميل الخ قال الراوي جاء به جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أتيتك بهدية قال وما تلك الهدية فذكر هذا الدعاء فقال له صلى الله عليه وسلم وما ثواب من قرأ هذا الدعاء فقال له جبريل لو اجتمعت ملائكة سبع سموات على أن يصفوه ما وصفوه الى يوم القيامة وكل واحد يصف ما لا يصفه الآخر فلا يقدرون عليه ومن جملة ذلك أن الله يقول فيه أعطيه من الثواب بعد ما خلقت في سبع سموات وفي الجنة والنار وفي العرش والكرسي وعدد القطر والمطر والبحار وعدد الحصى والرمل ومن جملتها أيضا أن الله يعطيه ثواب جميع الخلائق ومن جملتها أيضا أن الله يعطيه ثواب سبعين نبيا كلهم بلغوا الرسالة الى غير ذلك وهذا حديث صحيح ثابت في صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وجده هو عبد الله بن عمرو بن العاص من أكابر الصحابة رضي الله عنه صححه الحاكم وقال رواته كلهم مدنيون.
    قال الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه : وأخبرني صلى الله عليه وسلم أنها لم تكن من تأليف البكري أي صلاة الفاتح لم أغلق ولكنه توجه الى الله مدة طويلة أن يمنحه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها ثواب جميع الصلوات وسر جميع الصلوات وطال طلبه مدة ثم أجاب الله دعوته فأتاه الملك بهذه الصلاة مكتوبة في صحيفة من النور ثم قال الشيخ رضي الله عنه فلما تأملت هذه الصلاة وجدتها لا تزنها عبادة جميع الجن والانس والملائكة. قال رضي الله عنه وقد كان أخبرني صلى الله عليه وسلم عن ثواب الاسم الأعظم فقلت انها أكثر منه فقال صلى الله عليه وسلم بل هو أعظم منها ولا تقوم له عبادة , قال رضي الله عنه في المرة الواحدة من الاسم الأعظم بستة آلاف مرة من صلاة الفاتح لما أغلق. وسئل الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه عن صلاة الفاتح لما أغلق لأنها خالية من السلام لامر أوجبه فأجاب رضي الله عنه بقوله : وأما سؤالكم عن صلاة الفاتح لما أغلق فانها وردت من الغيب على هذه الكيفية وما ورد عن الغيب كماله ثابت خارج عن القواعد المعلومة ليست من تأليف مؤلف ووراء هذا أن كيفيات وردت عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة الخالية من السلام هي كيفيات نبوية متعبد بها فلا التفات لما يقوله الفقهاء. ولك أن تتأمل قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الاية (56) سورة الاحزاب ، ففيه اشارة بهذا الخصوص.
    قال الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه وخاصية الفاتح لما أغلق أمر الهي لا مدخل فيه للعقول فلو قدرت مائة ألف أمة في كل أمة مائة ألف قبيلة في كل قبيلة مائة ألف رجل وعاش كل واحد منهم مائة ألف عام يذكر كل واحد منهم في كل يوم مائة ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من غير الفاتح لما أغلق وجمع ثواب هذه الأمم كلها في مدة هذه السنين كلها في هذه الأذكار كلها ما لحقوا كلهم ثواب مرة واحدة من صلاة الفاتح لما أغلق , فلا تلتفت لتكذيب مكذب ولا لقدح قادح فيها ، فان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء , فان لله سبحانه وتعالى فضلا خارجا عن دائرة القياس , ويكفيك قوله سبحانه وتعالى (وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) الاية ( سورة النحل ، فما توجه متوجه الى الله تعالي بعمل يبلغها وان كان ما كان , ولا توجه متوجه الى الله بعمل أحب إليه منها ولا أعظم عند الله منها الا مرتبة واحدة , وهي من توجه الى الله تعالى باسمه العظيم الأعظم لا غير وهو التوجهات والدرجة العليا من جميع التعبدات , ليس لفضله غاية ولا فوقه نهاية , وهذه الصلاة تليه في المرتبة والتوجه والثواب والفوز بمحبة الله لصاحبها وحسن المآب , فمن توجه الى الله مصدقا بهذا الحال فاز برضا الله وثوابه في دنياه وآخراه بما لا تبلغه جميع الأعمال , يشهد بها الفيض الالهي الذي لا تبلغه الآمال ولا يحصل هذا الفضل المذكور الا مع التسليم , ومن أراد المناقشة في في هذا الباب وهذا المحل فليترك , فانه لا يفيده استقصاء حجج المقال , واترك عنك محاججة من يطلب منك الحجج , فان القول في ذلك ردا وجوابا كالبحر لا تنقطع منه الأمواج , والقلوب في يد الله هو المتصرف فيها والمقبل بها والمدبر بها , فمن أراد سعادته والفوز بثواب هذه الياقوتة الفريدة جذب قلبه الى التصديق بما سمعه فيها وعرفه التسليم لفضل الله سبحانه بأنه لا يأخذه الحد والقياس فصرف همته الى التوجه الى الله تعالى بها والاقبال على الله بشأنها (فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الاية (17) سورة السجدة ، ومن أراد الله حرمانه من خيرها صرف قلبه بالوسوسة وبقوله من أين يأتي خبرها , واشتغل بما قلناه لك ومن أطاعك في ذلك وأعرض عن مناقشتك في البحث بتحقيق ذلك فانا أخذناه من الوجه الذي تعلمه وكفى . أ. ه والكلام في الياقوتة الفريدة لا تحمله المجلدات الكبار وفي هذا القدر اليسير غنية وكفاية

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 1:26 am